الشيخ حسين بن جبر
96
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
سفيان بن عيينة ، عن طاووس اليماني : إنّه قال عليه السلام لحجر البدري : يا حجر كيف بك إذا أوقفت على منبر صنعي « 1 » ، وأمرت بسبّي والبراءة منّي ؟ قال : فقلت : أعوذ باللّه من ذلك ، قال : واللّه إنّه كائن ، فإذا كان ذلك فسبّني ولا تتبرّأ منّي ، فإنّه من تبرّأ منّي في الدنيا برأت منه في الآخرة « 2 » . قال طاووس : فأخذه الحجّاج على أن يسبّ علياً عليه السلام ، فصعد المنبر وقال : أيّها الناس إن أميركم هذا أمرني أن ألعن علياً ، ألا فالعنوه لعنه اللّه « 3 » . وهذا باب قد ورد فيه ما لا يحصى كثرة ، ومن طلب الغاية فيه يحتاج إلى أن يفرد له كتاباً ، وفيما ذكرناه كفاية ، وللَّه المنّة . فصل في إخباره عليه السلام بالمنايا والبلايا والأعمار الأصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا وقف الرجل بين يديه ، قال له : يا فلان استعدّ وأعدّ لنفسك ما تريد ، فإنّك تمرض في يوم كذا وكذا ، في شهر كذا وكذا ، في ساعة كذا وكذا ، فيكون كما قال « 4 » . وكان عليه السلام قد علّم رشيد الهجري من ذلك ، فكانوا يلقّبونه رشيد البلايا « 5 » . وأخبر عليه السلام عن قتل الحسين عليه السلام في مواضع كثيرة « 6 » .
--> ( 1 ) في « ط » : صنعاء . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 219 ح 10 . ( 3 ) المستدرك للحاكم 2 : 358 . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 282 ح 1 . ( 5 ) الاختصاص للشيخ المفيد ص 77 . ( 6 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 199 برقم : 213 .